مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

39

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

دلالة للعام على الخاص . نعم ، لو ادّعاه المالك كان له ؛ لأنّه مال لا يدّعيه غيره « 1 » . القول الثاني : أنّه يستفسر المقرّ ويقبل منه تفسيره ، فلو فسّره بالجناية على شخص قُبل وإن لم يعيّنه ، ثمّ يطالب بالتعيين « 2 » . ومع تعذّر الاستفسار فهو إقرار لمجهول « 3 » . ونوقش فيه بأنّه لا دليل على وجوب الاستفسار ؛ ضرورة عدم كونه كالإقرار بالمبهم . ولا وجه لمطالبة الحاكم بالتعيين ؛ لعدم توجّه حقّ له على المقرّ ، وإمكان إبداء العذر عن بيانه . نعم ، لو ادّعى مالك الدابّة أنّه قصده توجّه له اليمين عليه ، وإلّا فلا « 4 » . القول الثالث : بطلان الإقرار ؛ لأنّه لم يذكر لمن هو ، وشرط صحّة الإقرار ذكر المقرّ له « 5 » . وقد مرّ توضيحه في مناقشة القول الأوّل . ولو قال : ( لمالك الدابّة أو لزيد بسببها عليّ كذا ) لزمه هذا الإقرار كما ذكره جماعة « 6 » ، بل في الجواهر بلا خلاف فيه ولا إشكال إلّامن بعض الشافعيّة مستدلّاً عليه بأنّ الغالب لزوم المال بالمعاملة ، وهي منفيّة في المقام ، فيبطل الإقرار . وفساده واضح « 7 » . وكذلك لو قال : ( لمالكها بسبب حملها عليّ كذا ) أو ( عليّ كذا بسبب حملها ) لزمه الإقرار ؛ لذكر المقرّ له في الكلام . نعم ، لابدّ من الكلام حينئذٍ في الضميمة - وهي قوله : ( بسبب حملها ) - هل هي لغو ؛ لعدم وضوح المراد ، أم لا ؛ لاحتمال كون المراد : بسبب إتلاف حملها ، أو الوصيّة له بذلك « 8 » ؟ نعم ، لو لم يذكر المقرّ له في الكلام بأن قال : ( بسبب حملها عليّ كذا ) بطل الإقرار ؛ لعدم ذكر المقرّ له « 9 » . وسيأتي في الأقارير المبهمة ما يرتبط بهذا الموضوع . ثمّ إنّ من أوضح ما يعتبر في أهلية المقرّ له وجوده ، بحيث لو كان معدوماً لم يكن وجه لاعتبار هذا الإقرار ، كما سيأتي التصريح به عن جماعة ، بل لعلّ الصحيح أنّه ليس إقراراً أصلًا . هذا كلّه في أصل اشتراط الأهلية ، ولا بأس ببسط الكلام في بعض تطبيقاته كما يلي : أ - الإقرار للحمل : والبحث فيه يقع ضمن أمور : 1 - اشتراط وجود الحمل حين الإقرار له : لا خلاف في اشتراط الحكم بكون المال المقرّ به للحمل بالعلم بوجوده حال الإقرار بأن يولد لدون ستّة أشهر

--> ( 1 ) الإيضاح 2 : 432 . ( 2 ) التذكرة 15 : 276 . الدروس 3 : 129 ، 130 . جامع‌المقاصد 9 : 222 . المسالك 11 : 101 . ( 3 ) جامع المقاصد 9 : 222 . ( 4 ) جواهر الكلام 35 : 121 . ( 5 ) الشرائع 3 : 153 . التحرير 4 : 403 . الإرشاد 1 : 407 . جواهر الكلام 35 : 121 . ( 6 ) القواعد 2 : 416 . جامع المقاصد 9 : 222 . المسالك 11 : 101 . جواهر الكلام 35 : 121 . ( 7 ) جواهر الكلام 35 : 121 . ( 8 ) مفتاح الكرامة 9 : 244 . جواهر الكلام 35 : 121 - 122 . ( 9 ) مفتاح الكرامة 9 : 244 . وانظر : القواعد 2 : 416 .